عمر الشريف
ليس مفاجئاً أن يكون عمر الشريف هو الممثل الأول الذي سيتم تكريمه في الدورة الأولى لمهرجان دبي السينمائي الأول، حيث أنه، دون شك، كان وما يزال وحده نجم نجوم العالم العربي ذو الشهرة العالمية، والذي انطبعت صورته في الأذهان حتى اليوم.
كان الظهور السينمائي الأول لعمر الشريف (ميشيل شلهوب) عام 1954، ثم توالت الأفلام حتى بلغت 24 فيلماً وكانت جميعها من إنتاج مصري. ومن ثم تم اختياره من قبل المخرج ديفيد لين ليلعب دوراً أساسياً في فيلم "لورانس العرب" هو ( الشريف علي بن خريش) وذلك بعد أن ادرك المخرج أن ترشيحه لآلان ديلون وكريستيان ماركون لأداء هذا الدور كان غير موفق.
كان تأثير عمرالشريف متفرداً و مثيراً، فقد أصبح النجم المفضل للكثيرين، والممثل القدير الذي يستطيع أن يؤدي شخصيات متنوعة ببراعة، فمن النازي في فيلم " ليل الجنرالات" والروسي في "دكتور جيفاغو" إلى المكسيكي في "ذهب مكينا" وحتى المريكي في فيلم "الفتاة المرحة" وأفلام اخرى. ولم يمانع ابداً من الظهور كضيف شرف في العديد من الأفلام. فقط لأجل متعة التمثيل، كما في فيلم "سرّي للغاية"، "عودة النمر الوردي"،و "ضابط العهد"، مما ساهم في تعزيز شعبيته لدى الجمهور.
ولعلمه من المستغرب أن يكون تقدير هذا الفنان العالمي وانجازاته ما يزال حتى الآن ضعيفاً نوعاً ما. ربما لأن وسامته وشخصيته اللطيفة والمحببة والظريفة، جعلتا منه نجماً مكرماً بحد ذاته. لكننا في هذا المهرجان نحيي النجم السينمائي الكبير، الذي يعد أول ممثل اجنبي استطاع اقتحام اسوار هوليوود العالية. والتربع على أعلى أهرام النجومية فيها بعد تشارلز بوير، مبرهناً على موهبة فذّة وغيرمحدودة.
يتشرف مهرجان دبي السينمائي الدولي ببالغ الفخر والسرور، أن يحيي النجم العربي العالمي الأول، شكراً لك عمر الشريف.
داود عبد السيد
شهدت مصر في أوائل الثمانينات نهوض حركة "الواقعية الجديدة" وكان من روادها داود عبدالسيد، استعار الكاتب والمخرج الموهوب مع زملائه مثل عاطف الطيب، من أفلام العنف والجريمة فكرة الأعداء الجدد في الأفلام ورجال الأعمال عديمي الضمير وأثرياء الحرب.
ولد داود عبدالسيد في القاهرة عام 1946 ودرس الإخراج في معهد السينما. وتخرج عام 1967. بعد سلسلة قصص قصيرة وأفلام وثائقية، أخرج فيلمه الأول "الصعاليك" 1985 الذي يعتبر من افضل أفلام جيل القاهرة السينمائي الشاب. تبعه بفيلم "البحث عن سيد مرزوق" عام 1990، ثم "الكيت كات" 1991 الذي سيعرض في مهرجان دبي السينمائي الدولي. أعطته أفلامه "أرض الأحلام" 1993 و "سارق الفرح" 1994 و "أرض الخوف" 1999 شهرة أوسع في السنين الأخيرة وأصبح فيلمه "مواطن ومخبر وحرامي" 2001 فيلم آخر يضاف إلى قائمة الأفلام المفضلة في العالم العربي والمهرجانات في الخارج.
بالرغم من كونه أحد أهم السينمائيين المصريين، لم يحظ داود عبدالسيد باليقدير والحفاوة التي يستحقها في العالم العربي، يفخر مهرجان دبي السينمائي الدولي أن يسلط الضوء على هذا المخرج، بعرض اثنين من أفلامه التي تجسد موهبته في الكتابة والإخراج.
سبهاش غاي
"يجب أن تتركز جميع جهودنا، مهما كان موقعنا في الإعلام أو في وسائل الإتصالات، على هدف واحد، وهو جعل العالم أكثر تألقاً. بما فيه تفهّم وخير للإنسانية" سبهاش غاي
ولد سابهاش غاي عام 1945 في ناغبور بالهند. تخرج من كلية التجارة في روهتاك، هاريانا، قبل أن يدرس السينما في معهد السينما والتلفزيون الهندي في بيون. بدأ عمله كممثل قبل أن يتحول إلى الكتابة والإخراج، بدأ حياة الإخراج مع فيلم "كاليشاران" عام 1976 الذي حقق نجاحاً تجارياً ونقدياً كبيراً. وبشر بولادة موهبة جديدة عظيمة في السينما الهندية. وبإدارته شركة الإنتاج الخاصة به، قام بكتابة وإخراج أكثر من 15 فيلماً. "موكتا آرتس" هي اليوم من الشركات الهندية الرائدة في الهند. وأول شركة افلام متحدة في مومباي. ومن خلال عمله نجح غاي في تضييق الفجوة بين السينما الشعبية والفنية، بإنتاج أعمال ضخمة لاقت الإستحسان من قبل النقاد. في التسعينات قام بنقل السينما الهندية إلى ما وراء البحار، بتسويق الأفلام مباشرة إلى الجمهور مثل فيلم "ساوداغار" 1991. مع نهاية العقد الماضي صنّف فيلميه "بارديس" و"تال" المعروضين في مهرجان دبي السينمائي الدولي، ضمن أفضل عشرين فيلماً في أمريكا، لدى غاي إيمان عميق بتنمية المواهب الجديدة الشابة، وله الفضل في إطلاق المواهب التالية، من بين آخرين: مادوري ديكسيت ومانيشا كويرالا وماهيما شاوداري وفيفيك موشران وجاكي شروف وأبروفا أغنيهوتري.
بعيدا عن مكانته الأسطورية في عالم السينما، يخصص غاي وقتاً للعمل في منظمات اجتماعية وإقتصادية وخيرية. ونتشرف ببالغ السعادة بتحية سبهاش غاي في افتتاحية المهرجان، لمساهمته الإستثنائية في عالم السينما الهندية.