فاتن حمامة

من نجومية الطفولة إلى حصولها على لقب "سيدة الشاشة العربية"، مثلّت فاتن حمامة المرأة في المجتمع المصري على نحو لا مثيل له، وعلى مدى سنوات طويلة، أصبحت رمزاً عالمياً، وصورة من صور الفخر والقوة والبراعة الفنية. 

قبل 70 عاماً، قدّمت فاتن حمامة نفسها على الشاشة الفضية للمرة الأولى، حيث لعبت دور فتاة شابة في فيلم يوم سعيد. ساعدها سحرها الطبيعي وشخصيتها الحيوية على أن تكون محبوبة ليس فقط من قبل الجمهور، وإنما من قبل السينمائيين والنقاد، فاتحة الباب على العصر الذهبي للسينما المصرية. ومع ازدهار مكانتها وشخصيتها أدرك المنتجون والمخرجون أنهم عثروا على ممثلة تتمتع بقوة عاطفية عميقة لها وجودها وتأثيرها وسحرها الخاص.

أخذت مكانة فاتن حمامة الفنية بالتطور لتكون الممثلة ذات المبادئ والموهبة النادرة، وعندما قامت بتقبيل الممثل عمر الشريف على الشاشة في عام 1954 في فيلم "صراع في الوادي"، كانت شعبيتها قد بلغت مستويات قل نظيرها في تلك الفترة، انتهت بزواجها من بطل الفيلم في السنة التالية، وهو زواج دام 20 عاماً. 

أما فيلمي "دعاء الكروان" و"إمبراطورية ميم" فقد أضافا الكثير على مسيرة فاتن الفنية، وأثّرا على إطلالتها وشعبيتها. ومع هذا فإن فيلم "أريد حلاً" كان بمثابة علامة فارقة في عام 1974، حيث كان له وقع كبير على الرأي العام، إذ تدور قصة الفيلم حول كيفية التعامل مع زوجة مظلومة  تطالب بالإنصاف من زوجها الظالم، إلى أن أخذت حقها بالحصول على الطلاق. لذا كان من المنطقي تكريمها بعرض هذا الفيلم في مهرجان دبي السينمائي الدولي، إلى جانب فيلمها "أفواه وأرانب" 

فاتن حمامة، هي ممثلة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، بقيت أعمالها الرائدة مصدر إلهام لأجيال متعاقبة من الممثلين والسينمائيين والجماهير في العالم العربي وخارجه.

أميتاب باتشان

يكاد يكون من المستحيل تلخيص مغامرات وإنجازات وإبداعات العملاق "أميتاب هاريفانش باتشان" في مساحة مختصرة كهذه، فأفلامه وحدها تستحق كتباً طويلة، ومقالات لا تنتهي، فيكف إذا ما قررنا الحديث عن مسيرته خارج السينما؟

وعلى مدى أكثر من 67 عاماً، شهدت حياة باتشان تقلبات كثيرة. من الشهرة العالمية التي حققها، إلى إبداعاته الفنية، وأنشطته السياسية، واهتماماته الاجتماعية، التي أوصلت اسمه إلى كافة أرجاء المعمورة. واليوم، وبعد 40 عاماً على فيلمه الأول الذي أخرجه "خواجا أحمد عباس" بعنوان "سات هندوستاني"، أصبح اسم باتشان رديفاً للثقافة السينمائية في الهند. وبالرغم مما حققه من نجاح، بقي باتشان صادقاً مع ذاته، متواصعاً، وطيباً، ومثلالاً حياً على المعنى الحقيقي للنجومية بأبهى صورها، واستطاع أن يلهم أجيالاً من المعجبين حول العالم. 

باتشان باختصار هو أكبر نجم سينمائي على وجه الأرض، وهو نجم الأرقام القياسية. فوفق استطلاع لهيئة الإذاعة البريطانية عام 1999 حول أعظم نجوم القرن، حصل باتشان على المركز الأول، كما منحته فيلم فاير جائزة أفضل ممثل 28 مرة، وهو رقم قياسي آخر يضاف لمسيرته. كما حصل على جائزة أفضل ممثل مساند تسعد مرات. رقم قياسي آخر، والإنجازات لا تنتهي هنا... فالجوائز  والأوسمة التي حصدها تكاد لا تعد ولا تحصى. واليوم، في نهاية عقده الساسد، ما زال باتشان على عهده ونجوميته، وما زال إنتاجه غزيراً متواصلاً، ولم يتوقف عند السينما، حيث ظهر على شاشة التلفزيون في النسخة الهندية لبرنامج "من سيربح المليون".

40 عاماً من التاريخ السينامئي، وباتشان ما زال يبهر النقاد والجماهير حول العالم، واليوم نهدية جائزة تكريم إنجازات الفنانين من مهرجان دبي السينمائي الدولي، ونحتفل به عبر فيلمين يليقان بمكانته "ظلام" و "سلسلة"

الشركاء
تقديم
بدعم من
بالتعاون مع