جوائز تكريم إنجازات الفنانين

صباح

صباح

إنه لمن دواعي فخر مهرجان دبي السينمائي الدولي أن يكرم واحدة من أسطع نجمات العالم العربي وأغزرهن أعمالاً في التمثيل والغناء، الشحرورة صباح، وذلك بمنحها جائزة تكريم إنجازات الفنانين.

أدت صباح أدوار النجومية في ما يقارب المائة فيلم، بما فيها عدد من الأعمال الكوميدية والموسيقية الخالدة، والكثير من الأفلام الطويلة الميلوردامية والرومانسية، ومثّلت في 20 مسرحية وفي رصيدها الغنائي 50 ألبوماً وأكثر من 3,500 أغنية عرفناها من خلال أدوارها الجريئة وصوتها الصداح وشخصيتها المشعّة، صباح أو “الشحرورة” كما يحب معجبوها أن ينادوها، مدّت أعمالها جسراً بين منارتين هامتين من المنارات الثقافية في العالم العربي: مصر ولبنان، فعلى الرغم من أنها لبنانية الجنسية إلا أن معظم أفلامها كانت من إنتاج مشترك مع مصر أو تتمحور حولها. بل إنها انطلقت بعمر الخامسة عشرة في مسيرتها الفنية من خلال الفيلم المصري “بنت الشرق” (1946).

أما أعمالها التي اكتسحت القلوب قبل أن تكتسح الشاشتين الكبيرة والصغيرة، من أبرزها “إزاي أنساك” (1956) و “شارع الحب” (1959) و “الليلة الدافئة” (1962) و “ليلى بكى فيها القمر” (1980).

وخلال مسيرتها الحافلة، ظهرت صباح على الشاشة الكبيرة إلى جانب بعض من أهم الأسماء في السينما العربية بمن فيهم العندليب الراحل عبد الحليم حافظ وفريد الأطرش وعماد حمدي وحسين رياض. إضافة إلى وصولها إلى العالمية، عندما أطلت على شاشات التلفزيون الفرنسي وصدحت بصوتها المخملي مع النجم الفرنسي إنريكو ماكياس.


سليمان سيسي

سليمان

يفخر مهرجان دبي السينمائي الدولي في دورته لعام 2010 بتكريم الفنان المخضرم “سليمان سيسي” بجائزة تكريم إنجازات الفنانين، تقديراً لإساهاماته الكبيرة في المجال السينمائي.

“سليمان سيسي” هو مخرج سينمائي ذو عزيمة نادرة. أعماله تعكس التزامه المطلق بتسليط الضوء على الحياة التي يعيشها مواطنوه، وتكريس نفسه للفن أكسبه استحسان النقاد في كافة أرجاء العالم، ليحصد الكثير من الأوسمة والتكريمات من مؤسسات ثقافية وفنية عريقة مثل مهرجان كان السينمائي، ليكون بذلك أول إفريقي يفوز بجائزة هامة من حدث على هذا المستوى العالمي الرفيع.

اهتم سيسي خلال مسيرته الفنية التي تمتد على أكثر من 40 عاماً، ضربت جذورها عميقاً في بلده الأم مالي، بتناول الحياة التي يعيشها الناس العاديون والمواقف التي يتعرضون لها، والتي قد نتعرض لها أنا وأنت والمشاهدون في كافة أنحاء العالم. ولم تتمكن التيارات الثقافية الخاصة بموطنه ولا القوى السياسية والاجتماعية المحلية من انتزاع الصبغة الإنسانية من أعماله السينمائية، وبقيت العنصر الذي نترابط معه في الصميم.

كان هذا ولا يزال أحد أهداف سيسي الرئيسة منذ انطلق في مسيرته المهنية، وهو أن يصنع أفلاماً تلقي الضوء على الحياة الإفريقية المعاصرة وعلى البنى المعقدة للثقافة والتقاليد والحب والدين والسياسة، التي تصوغ هذه الحياة. إن الجوائز والتكريمات العالمية التي تلقاها على مر العقود، شهادة ساطعة على إنجازاته العظيمة التي تعكس تطلعه إلى تحقيق هذا الهدف بكل ما في جعبته من نزاهة فنية وعبقرية بصرية. ولم تلاقِ أعماله استحسان جمهوره وتقديرهم العميق فحسب، بل لفتت كذلك أنظار مؤسسات مثل “ Malian Chevalier du Mérit National” عن فيلمه “ييلين” (1987) الذي حصل أيضاً على جائزة التحكيم من مهرجان كان في العام نفسه. ومن الجوائز الأخرى المهمة التي تلقاها حصان ينينغا من المهرجان الإفريقي للسينما والتلفزيون في واغاودو (فسباكو) عن فيلميه “بارا” (1978) و “فاينيي” (1982).

كان هذا ولا يزال أحد أهداف سيسي الرئيسة منذ انطلق في مسيرته المهنية، وهو أن يصنع أفلاماً تلقي الضوء على الحياة الإفريقية المعاصرة وعلى البنى المعقدة للثقافة والتقاليد والحب والدين والسياسة، التي تصوغ هذه الحياة. إن الجوائز والتكريمات العالمية التي تلقاها على مر العقود، شهادة ساطعة على إنجازاته العظيمة التي تعكس تطلعه إلى تحقيق هذا الهدف بكل ما في جعبته من نزاهة فنية وعبقرية بصرية. ولم تلاقِ أعماله استحسان جمهوره وتقديرهم العميق فحسب، بل لفتت كذلك أنظار مؤسسات مثل “ Malian Chevalier du Mérit National” عن فيلمه “ييلين” (1987) الذي حصل أيضاً على جائزة التحكيم من مهرجان كان في العام نفسه. ومن الجوائز الأخرى المهمة التي تلقاها حصان ينينغا من المهرجان الإفريقي للسينما والتلفزيون في واغاودو (فسباكو) عن فيلميه “بارا” (1978) و “فاينيي” (1982).


شون بين

Sean

يتشرّف مهرجان دبي السينمائي الدولي بتكريم النجم العالمي “شون بين” الفائز بجائزتي أوسكار، وذلك يمنحه جائزة تكريم إنجازات الفنانين

“شون بين” ممثل ومخرج وصحافي وناشط في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان، ونجم هوليوودي من الصف الأول، ومثال يُحتذى على كل الأصعدة. يتمتع “بين” بموهبة نادرة وحس فني مرهف في التمثيل، وقد قطع شوطاً كبيراً دون شك منذ أدواره الجريئة الأولى والتي أسس فيها سمعته ممثلاً لا يهاب التنويع، ويتمتع بكاريزما لا تقاوم. ومنذ أن أدى شخصيات يائسة مثل المجند المسكون بالكآبة في فيلم “تابس” عام 1981، وشخصية الحكيم “جيف سبيكولي” في “أوقات سريعة في ثانوية ريدجيمونت” عام 1982، يحفل رصيد شون الفني بكمّ غني ومتنوع من أدوار لكل منها نكهتها الخاصة.

ووراء الكاميرا، حصلت أفلام “بين” مخرجاً إعجاب النقاد بطرحها مواضيع تستفز الفكر وأخرى عن ضحايا 11 سبتمبر في البرنامج الأمريكي “11 دقيقة، 9 ثوان، صورة واحدة: 11 سبتمبر”، إضافة إلى العمل الدرامي “العهد”

قلة من الممثلين المعاصرين تمكنوا مرة تلو الأخرى على مرّ السنين من شدّ انتباه اللجان المسؤولة عن الترشيح للجوائز السينمائية، لكن “بين” يتمتع بمسيرة حافلة بالأوسمة والجوائز العالمية، حيث ترشح لخمسة أوسكارات، بما فيها أفضل ممثل عن أدواره في “رجل ميت يمشي” و “الطيب والوضيع” و “أنا سام”، وانتزع أول أوسكار له عام 2003 عن فيلم “نهر روحاني” وثاني أوسكار في فئة أفضل ممثل عن فيلم “حليب” عام 2009.

وسيستمتع جمهور المهرجان بعملين في غاية الاختلاف، حيث نراه في فيلم وودي آلن “الطيب الوضيع” في واحد من أجمل أدواره وأمتعها في شخصية جديدة عليه، ابتدعها المخرج وأعطاها اسم “إيميت راي” ووضعها في قلب مشهد الجاز في ثلاثينات القرن الماضي. وهو عمل متقن، يؤدي فيه شون الشخصية ببراعة مدروسة جعلتها إضافة هامة إلى رصيده الفني الحافل. وفي “إلى البراري” نراه مخرجاً يروي من وراء الكاميرا حكاية مؤثرة عن شاب مضطرب تجرفه أمواج الحياة المتلاطمة في بحثه عن الكمال والمثالية.

وبعيداً عن الفن، رسّخ “بين” لنفسه سمعة الصحافي الدولي الجاد، وساهم بقلمه في مطبوعات بارزة مثل “تايم” و “إنترفيو” و “رولينغ ستون” و “ذا نيشن”. ثم نرى “بين” الإنسان في نيو أورليانز أعقاب إعصار كاترينا، ثم في هاييتي المثقلة بآلام الزلزال المدمر، حيث أسس في يناير 2010 منظمة الإغاثة الهايتية لتقديم المساعدات الطبية، وتأمين المأوى والحماية للضحايا والمنكوبين، وذلك تحت مظلة المنطمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدّة. وتقديراً لجهوده الكبيرة ومساعيه الإنسانية السامية، منحه رئيس هاييتي لقب “فارس” في يوليو 2010.

الشركاء
تقديم
بدعم من
بالتعاون مع