عادل إمام
يعتبر عادل إمام ظاهرة فريدة في فن التمثيل، حيث يتربع على عرش الكوميديا العربية منذ أكثر من ثلاثين عاماً ولا يزال، ويتمتع بشعبية جارفة في الوطن العربي وخارجه.
ولد عادل إمام في أسرة بسيطة في أحد الأحياء الشعبية بالقاهرة، وتخرج في كلية الزراعة، لكنه ظل مرتبطاً بالعديد من الشخصيات التي عاش معها في حيه الشعبي ليلتقط منها الجانب الساخر في تعاملها مع ظروف الحياة الصعبة. وقد لفت عادل إمام الأنظار إليه في أول ظهور له على المسرح المصري في دور صغير بمسرحية "أنا وهو وهي".
تألق عادل إمام في مسرحية "مدرسة المشاغبين" التي حققت نجاحاً أسطورياً، ليتواصل النجاح وينتقل إلى السينما عندما انفرد ببطولة فيلم "المحفطة معايا" عام 1978، وفيلم "رجب فوق سطح صفيح ساخن" عام 1979، حيث نجح في تغيير الصورة النمطية للنجم السينمائي التي كانت سائدة في ذلك الوقت، من البطل الوسيم الأنيق إلى الإنسان العادي البسيط بملابسه المتواضعة، الساخر والمصمم في بحثه عن الحق والعدل والكرامة.
أرهف عادل إمام السمع لنبض الشارع، وقرأ وتعمق فيما بين السطور، واقترب أكثر من أوجاع وأحلام البسطاء، ووظف جاذبيته الجماهيرية فيما لايخدع الآخرين. وهو في هذا يقول "إنني دائما أراهن على الناس ودائماً ما أكسب الرهان، لأنني واحد منهم ولا يمكن أن أنفصل عنهم".
واجه عادل إمام بفنه زحف الإرهاب على مصر، فذهب إلى مدينة أسيوط (في صعيد مصر) عقب تعرضها لهجوم إرههابي ليقدم مسرحيته الساخرة ويحوّل الخوف والدموع إلى طمأنينة وابتسامات.
واصل قضيته في التصدي لدعاة التخلف والإرهاب، فقدم أفلام "الإرهاب والكباب" و"طيور الظلام" و"الإرهابي". كما انتقل بفنه ليواجه الظلم والفساد. وهو في كل هذه المحطات وعبر 119 فيلماً حتى الآن وخمس مسرحيات عرضت لسنوات طويلة متصلة، نموذج للفنان المثقف الواعي، ما يفسر اختياره سفيراً للنوايا الحسنة لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة.
حصل عادل إمام على العديد من الجوائز التي يتوجها مهرجان دبي السينمائي الدولي بتكريم خاص وعرض أحدث أفلامه "السفارة في العمارة" وفيلمه الشهير "الإرهاب والكباب".
ياش تشوبرا
"انا لا أصنع الأفلام بآلة حاسبة. لكنني أصنع أفلاماً أؤمن بها. لا أسنطيع ضمان نجاح الفيلم فهذا في علم الغيب. إنني فقط أحاول أن أصنع فيلماً جبداً صادقاً ونابعاً من قلبي" ياش تشوبرا
تأسست شركة ياش راج فيلم عام 1970 على يد ياش تشوبرا، الرجل الذي أنتج واخرج 30 فيلماً حقق العديد منها نجاحاً تجارياً كبيراً. كما انه فاز خمس مرات بالجائزة الوطنية الهندية.
وقد قام ياش تشوبرا بتأسيس شركة ياش راج لتوزيع الأفلام، وراش راج فيلم المملكة المتحدة، وراش راج فيلم الولايات المتحدة الأمريكية، وراش راج فيلم الإمارات العربية المتحدة، وراش راج للموسيقى، وقبل شهرين فقط تم افتتاح شركة راش راج للاستوديوهات السينمائية في مومباي.
ويطلق على ياش تشوبرا كمخرج لقب ((المارد)) الممتد بين عالمين: عالم الشاب الغاضب الذي عبرت عنه الذات المتحولة في الأدوار التي لعبها أميتاب باتشان في ((الجدار)) و ((الرمح)) و ((فحم))، وعالم القلب الإنساني.
ويقتحم ياش تشوبرا العالمين أكثر من أي صانع أفلام آخر بقصص الحب الشاعرية التي تصاحبها دائماً الأغاني الشجية والجبال ذات القمم المكسوة بالثلوج والبحيرات والأنهار وحقول الزهور. إن العشاق في ((أحياناً)) و ((العلاقة)) و ((لحظات)) و ((خوف)) و ((فير – زارا)) محكومون بالأقدار إلا أنهم أرواح شغفة موجودة في كل مكان. إن أفلام ياش تملأ القلب فرحاً و تدميه بآلام العشاق.
ويفخر مهرجان دبي السينمائي الدولي بتقديم عرض خاص لفيلم ((لحظات)) الذي ربما كان الأقرب إلى قلب تشوبرا والأكثر إثارة للجدل، وفيلم ((فير – زارا)) وهو عن قصة حب وتضحية من دون شروط. ويبقى الحب مع ذلك حياً في هذا الفيلم، ليطفو كخيط منتصر يربطنا جميعاً. إنه فيلم لربما كان يجسد قلب تشوبرا و أعماله.
مورغان فريمان
رسخ جائزة الأوسكار التي فاز بها النجم الأمريكي مورغان فريمان هذا العام تقديراً لتميز أدائه في فئة أفضل ممثل مساعد، في فيلم "حسناء المليون دولار" الفائز بالجوائز والذي اخرجه كلينت إيستوود، مكانة فريمان في صفوف أفضل النجوم الأمريكيين. وكانت الأكاديمية الأمريكية رشحت فريمان مرتين سابقاً لجائزة الأوسكارفي فئة افضل ممثل. عن دوريه في فيلمي " إعادة اعتبار في سجن شوشانك" و "سائق الآنسة ديزي" للمخرج بروس بيريسفورد. وقد تم طرح الفيلم الأخير بعد عام واحد فقط من تألقه في دور الشرير "فاست بلاك" في فيلم "ملك الشارع" للمخرج جيري شاتسبيرج (1987). والذي فاز من خلاله بالترشيح لجائزة الأوسكار في فئة افضل ممثل مساعد، بينما أثنت عليه الناقدة السينمائية المعروفة بولين كايل بحرارة مؤكدة أن فريمان نجم صاعد.
لم يكن فريمان المولود في مدينة ممفيس الأمريكية عام 1937 نكرة في الأوساط الفنية الأمريكية، حيث سبق له التمثيل على مسارح بردواي وغيرها، كما لعب أدواراً عدة في المسلسل التلفزيوني "شركة الكهرباء". إضافة إلى أدوار أخرى في العديد من الأفلام قبل أن يلفت الانتباه في فيلمي "بروبيكر" (1980) و "المدرسون" (1984). وتميز فريمان في فيلم "المجد" (1989) للمخرج إدوارد زويك، الذي يروي قصة أول فرقة من المتطوعين الأمريكيين الأفارقة تقاتل خلال الحرب الأهليو الأمريكية. كما تميز في فيلم الكاوبوي الرائع "لا تسامح" (1992) الذي أخرجه كلينت إيستوود، وفيلم التشويق المثير "سبعة" (1995) للمخرج ديفيد فينشر. كما جرب فريمان حظه في الإخراج من خلال فيلم "بوبها!" (1993)، الذي تم عرضه في الدورة الأولى لمهرجان دبي السينمائي الدولي عام 2004.
وادى فريمان أصوات العديد من شخصيات أفلام الرسوم المتحركة والفلام الوثائقية والمسلسلات التلفزيونية، وكان أحدثها دوره في فيلم "مسيرة طيور البطريق" وهو النسخة الإنجليزية من فيلم "مسيرة البطريق الإمبراطور" الفرنسي. ومن غرائب الصدف أن مورجان الذي يعتبر من القلائل من الممثلين الأمريكيين الذين يتحدثون الفرنسية بطلاقة تامة، اضطر إلى التحدث بالانجليزية خلال الفيلم، الذي حقق أعلى الايرادات في تاريخ الفلام الفرنسية التي عرضت في الولايات المتحدة الأمريكية، ويفخر مهرجان دبي السينمائي الدولي بالترحيب بهذا النجم المتعدد المواهب. ليكون أول من يقوم بتكريمهم من نجوم هوليوود في قسم "دائرة الضوء".