جوائز تكريم إنجازات الفنانين
- مهرجان دبي السينمائي الدولي /
- الدورات السابقة /
- 2011 /
- جوائز تكريم إنجازات الفنانين
جائزة تكريم إنجازات الفنانين
يقوم مهرجان دبي السينمائي الدولي كل عام بتكريم إنجازات ثلاثة من الفنانين السينمائيين العالميين. ويتم اختيار أولئك الفنانين من الدول العربية والإفريقية الآسيوية والغربية، إذ يُحتفل بهم بعرض اثنين من أروع أفلامهم خلال المهرجان.
فيرنر هيرتزوغ / 2011
مخرج سينمائي ألمانيّ، معروفٌ دولياً، لأعماله المتميزة، وخبرته الواسعة، في المجالين الوثائقي والروائي. أدركَ، منذ سنيّ الشباب، رغبته في أن يعمل في السينما، فكان يعمل ليلاً عامل لحام، ويستثمر أجوره في صنع أفلام قصيرة، أثناء دراسته في جامعة ميونيخ. فاز رابع أفلامه القصيرة؛ "كلمات أخيرة"، بجائزة هامة في مهرجان "أوبرهاوزن" السينمائي المرموق، وفاز فيلمه الطويل الأول؛ "أمارات الحياة"، بالدبّ الفضي، عن أفضل فيلم أول، من "مهرجان برلين السينمائي". وكان فيلمه الثالث؛ "آغويرا، غضب الرب" (1972)، الذي صوَّره في غابات البيرو، هو الذي نقله إلى صدارة السينما الدولية.
فاز بجائزة التحكيم، من مهرجان كان عن فيلمه "لغز كاسبر هاوزر" (1975)، ثم بجائزة أفضل مخرج، من المهرجان نفسه، عن فيلم "فيتزجيرالدو" (1982)، الذي يحكي عن رجل يصمّم على بناء دار أوبرا، في أدغال الأمازون، فيسحب سفينة عبر الجبال، في سبيل ذلك. وكان "فيرنر"، قد صوّر هذا الفيلم الاستثنائي، في الأدغال، وسحب سفينةً بالفعل، عبر الجبال، ففي تلك الأيام، لم يكن هناك مؤثرات خاصة، ناهيك عن أن أساليبه الإخراجية الفريدة، تجعل المشاهد يتساءل إن كان سيُقدم أساساً، على استخدام هذه المؤثرات، لو وُجدت. غير أن هذه الأساليب نفسها، هي التي جعلت الناس ينظرون إليه، على أنه رجل مجنون، لا ينقصه الإلهام، وهي نظرة غير صحيحة، لهذا المخرج المُلتزم بفنه، إلى درجة تدفعه لتذليل العقبات، وتحدّي ما يراه الآخرون مستحيلاً.
عُرض له، في مهرجان فينيسيا السينمائي، فيلمان في العام 2009، هما "ملازم سيء: نقطة اتصال نيوأورليانز"، الذي فاز في مسابقة المهرجان، وفيلم "يا بني يا بني، ماذا فعلت؟"، في عرضٍ أوّل. إن إبداع هذا الفنان المُلهم، وبصمته الشخصية، واضح في جميع أعماله السينمائية، روائية كانت أم وثائقية، وهو أمر يُمكن للمشاهد أن يلمسه بنفسه، في مهرجان دبي السينمائي الدولي 2011، لأننا سنعرض فيلماً له من كل نوع. وإن مقدرته على أن يحافظ على نقاء موهبته، وينقل إلينا فنه، صافياً راقياً، عبر وسيط يطغى عليه الطابع التجاري، أكثر وأكثر، يوماً بعد يوم، لهو أمر يستوجب منّا كل احترام وامتنان.جميل راتب / 2011
"تكريمي في مهرجان دبي السينمائي الدولي بمثابة اعترافٍ بخبرتي في الفنّ، أعلم بأنه كرّم سابقاً ثلاثة من الفنانين المصريين: فاتن حمامة، عمر الشريف، وعادل إمام، وعندما يضعني في نفس مستواهم، فهو شرفٌ كبيرٌ لي كمصريّ، ولبلدي مصر".
تتبعثر ذكريات الفنان جميل راتب ما بين الحاضر، والماضي، وتلخصُ مشواراً حياتياً، وفنياً متفرّداً، فقد غادر القاهرة في منتصف الأربعينيّات إلى باريس لدراسة العلوم السياسية، حالما تركها طوعاً كي يلتحق بإحدى مدارس التمثيل، ولم يندم على ذاك القرار الذي أجبره الاعتماد على نفسه، ولا هجرته لبلده، فقد حقق أحلامه، وعايش أحداثاً فنية، وثقافية، وسياسية عن قربٍ ما كان له أن يعيشها لو رضخ لرغبة عائلته الأرستقراطية بأن يصبح رجل سياسة، وقانون، وكان التمثيل بالنسبة لها عيباً.
تلقفته السينما الفرنسية، والعالمية في أدوار متباينة حتى وصلت إلى بطولاتٍ مطلقة، زيارةٌ عائليةٌ إلى مصر في منتصف السبعينيّات غيرت من مسيرته، حيث فتحت له السينما المصرية أبوابها، وأثار اهتمام مخرجين عرب، فأسندوا له أدواراً مهمّة في بعض أفلامهم.
تتضمّن قائمة أعماله حوالي 56 فيلماً مصرياً، 5 أفلام لمخرجين عرب، 17 فيلماً أجنبياً، بالإضافة إلى عددٍ كبير من المُسلسلات، والمسرحيات المصرية، والفرنسية، يمكن اعتبار الكثير منها أعمالاً بارزة حققها مخرجون كبار.
في السينما المصرية، تعاون مع المخرجين: صلاح أبو سيف، علي عبد الخالق، كمال الشيخ، علي بدرخان، بركات، سعيد مرزوق، يوسف شاهين، عاطف الطيب، أسامة فوزي، يسري نصر الله.
ومن العرب: محمود بن محمود، مؤمن السميحي، فريد بو غدير، هيام عباس، رشيد فرشيو، سمير الغصيني، بوعلام غردجو، عبد الكريم بهلول.
ومن الأجانب: كارول ريد، ديفيد لين، إدوارد مولينارو، مارسيل كارنيه، بيير غرانييه ديفير.
لا يشتكي من غربةٍ، ولا يتذمرّ من وحدةٍ إبداعية تخيّرها لنفسه، راضياً عن مشواره الفني، والحياتي، يحبّ جمهوره المصري، ولا يتوانَ عن الاعتراف بالجميل نحوهم.
بمُناسبة تكريمه، يعرض المهرجان واحداً من الأفلام الدالة سياسياً "البداية" (1986) إخراج صلاح أبو سيف، وفيلماً فرنسياً طليعياً بعنوان "غيمةٌ في كأس ماء" (2011) إخراج سرينات ساماراسينغ.
الله رخا رحمن / 2011
"الله رخا رحمن"، هو موسيقار عبقري من الهند، يشهد القاصي والداني، في العالم بأسره، على موهبته الفذة. هو أوّل هندي يفوز بجائزتي "أوسكار"، في فئة أفضل موسيقا تصويرية أصيلة، وأفضل أغنية أصيلة، عن أغنيته الشهيرة "جاي هو"، من فيلم "المليونير المتشرد"، للمخرج "داني بويل". وجاءت هاتان الجائزتان من أصل ثمان "أوسكارات"، حصدها الفيلم عام 2009. وكانت الموسيقا التصويرية، التي أبدعها "رحمن"، للمخرج نفسه، في فيلم "127 ساعة"، قد ترشَّحت للفوز بجائزة الأكاديمية، والبافتا، والغولدن غلوب. ولا تنتهي قائمة الجوائز، هنا، فالأعمال الموسيقية الخلّاقة، التي ألّفها لأفلام عالمية وهندية، كما المسرح، حصدت له جائزتي "غرامي"، والجائزة المدنية المرموقة "بادما بوشان"، والزمالة الفخرية لكلية "ترينيتي" للموسيقا، وأدرجته مجلة "التايم"، عام 2009، في قائمتها لأكثر الأشخاص نفوذاً في العالم.
إنه موسيقار، وعازف، ومغنٍّ، ومؤلف أغان، ومنتج أسطوانات، ومُحسن يهوى العمل الخيريّ. في رصيده موسيقى تصويرية لأكثر من 100 فيلم، بعدد من اللغات الهندية، والإنجليزية، والمندرينية. وبيع له أكثر من 300 مليون أسطوانة، بهذه الموسيقات، فانضم بذلك إلى قائمة الفنانين العالميين، الأكثر بيعاً لأعمالهم، على مرّ الزمان.
ولد في "إيه. إس. ديليب كومار"، في "مدراس"؛ جنوب الهند، والتي باتت تعرف الآن بـ"شيناي". وتحوَّل إلى الإسلام إثر أزمة عائلية ألمَّتْ به. و"رحمن"؛ المُلقَّب بـ"موزارت مدراس"، كان أول موسيقار يكرّمه مهرجان دبي السينمائي الدولي، بـ"جائزة تكريم إنجازات الفنانين". وبما أنه مولود عام 1966، فهذا مما يجعله من أصغر المتلقين لهذا التكريم سنّاً. ويعرض المهرجان له، هذا العام، فيلميه المرشحين للأوسكار" "لاغان: كان يا ما كان في الهند"، و"من القلب"، عدا عن أن "رحمن" سيفتتح جولته العالمية في دبي، بحفل موسيقيّ في التاسع من ديسمبر، بدعم من مهرجان دبي السينمائي الدولي.
لقد ترك "رحمن" منذ انطلاقته، مع فيلم "روجا"، للمخرج "ماني راتمان" عام 1992، انطباعاً عميقاً بالتفرّد والرقيّ الروحاني، وأضفت أعماله الخلّاقة صبغة جديدة على موسيقات الأفلام الهندية، كونها تجمع الأنماط الغربية، وكلاسيكيات الموسيقا الهندية، بإيقاعات فلكلورية، مع نفحات من موسيقا "القوّالي" الصوفية، ضمن موضوعات أوركسترا سيمفونية. من الأفلام الدولية التي شارك فيها "إليزابيث: العصر الذهبي"، والفيلم الصيني "محاربو السماء والأرض" للمخرج "هي بينغ". وكان قد تعاون مؤخراً مع الأسطورة "مايك جاغر"، من فرقة "رولينغ ستونز"، في ألبومه "سوبر هيفي".
بيد أن هذه الأمجاد، كلّها، لم تغيّر من طبعه الخجول، والمتواضع، والورع، بل يقول بكل إصرار: "لا أظن أن الأعمال الفنية، أو الأغاني، تصدر عنّا. إنها تصدر عن الربّ، ونحن في حاجة لأن نكون في حالة عقلية معينة، تجعلنا مستعدين لتلقي العمل الفني، أو الأغنية.. فإن لم تكن مستعداً لذلك، فلن تكون الموسيقا موسيقا حقّة".مورغان فريمان / 2005
رسخ جائزة الأوسكار التي فاز بها النجم الأمريكي مورغان فريمان هذا العام تقديراً لتميز أدائه في فئة أفضل ممثل مساعد، في فيلم "حسناء المليون دولار" الفائز بالجوائز والذي اخرجه كلينت إيستوود، مكانة فريمان في صفوف أفضل النجوم الأمريكيين. وكانت الأكاديمية الأمريكية رشحت فريمان مرتين سابقاً لجائزة الأوسكارفي فئة افضل ممثل. عن دوريه في فيلمي " إعادة اعتبار في سجن شوشانك" و "سائق الآنسة ديزي" للمخرج بروس بيريسفورد. وقد تم طرح الفيلم الأخير بعد عام واحد فقط من تألقه في دور الشرير "فاست بلاك" في فيلم "ملك الشارع" للمخرج جيري شاتسبيرج (1987). والذي فاز من خلاله بالترشيح لجائزة الأوسكار في فئة افضل ممثل مساعد، بينما أثنت عليه الناقدة السينمائية المعروفة بولين كايل بحرارة مؤكدة أن فريمان نجم صاعد.
لم يكن فريمان المولود في مدينة ممفيس الأمريكية عام 1937 نكرة في الأوساط الفنية الأمريكية، حيث سبق له التمثيل على مسارح بردواي وغيرها، كما لعب أدواراً عدة في المسلسل التلفزيوني "شركة الكهرباء". إضافة إلى أدوار أخرى في العديد من الأفلام قبل أن يلفت الانتباه في فيلمي "بروبيكر" (1980) و "المدرسون" (1984). وتميز فريمان في فيلم "المجد" (1989) للمخرج إدوارد زويك، الذي يروي قصة أول فرقة من المتطوعين الأمريكيين الأفارقة تقاتل خلال الحرب الأهليو الأمريكية. كما تميز في فيلم الكاوبوي الرائع "لا تسامح" (1992) الذي أخرجه كلينت إيستوود، وفيلم التشويق المثير "سبعة" (1995) للمخرج ديفيد فينشر. كما جرب فريمان حظه في الإخراج من خلال فيلم "بوبها!" (1993)، الذي تم عرضه في الدورة الأولى لمهرجان دبي السينمائي الدولي عام 2004.
وادى فريمان أصوات العديد من شخصيات أفلام الرسوم المتحركة والفلام الوثائقية والمسلسلات التلفزيونية، وكان أحدثها دوره في فيلم "مسيرة طيور البطريق" وهو النسخة الإنجليزية من فيلم "مسيرة البطريق الإمبراطور" الفرنسي. ومن غرائب الصدف أن مورجان الذي يعتبر من القلائل من الممثلين الأمريكيين الذين يتحدثون الفرنسية بطلاقة تامة، اضطر إلى التحدث بالانجليزية خلال الفيلم، الذي حقق أعلى الايرادات في تاريخ الفلام الفرنسية التي عرضت في الولايات المتحدة الأمريكية، ويفخر مهرجان دبي السينمائي الدولي بالترحيب بهذا النجم المتعدد المواهب. ليكون أول من يقوم بتكريمهم من نجوم هوليوود في قسم "دائرة الضوء".
ياش تشوبرا / 2005
"انا لا أصنع الأفلام بآلة حاسبة. لكنني أصنع أفلاماً أؤمن بها. لا أسنطيع ضمان نجاح الفيلم فهذا في علم الغيب. إنني فقط أحاول أن أصنع فيلماً جبداً صادقاً ونابعاً من قلبي" ياش تشوبرا
تأسست شركة ياش راج فيلم عام 1970 على يد ياش تشوبرا، الرجل الذي أنتج واخرج 30 فيلماً حقق العديد منها نجاحاً تجارياً كبيراً. كما انه فاز خمس مرات بالجائزة الوطنية الهندية.
وقد قام ياش تشوبرا بتأسيس شركة ياش راج لتوزيع الأفلام، وراش راج فيلم المملكة المتحدة، وراش راج فيلم الولايات المتحدة الأمريكية، وراش راج فيلم الإمارات العربية المتحدة، وراش راج للموسيقى، وقبل شهرين فقط تم افتتاح شركة راش راج للاستوديوهات السينمائية في مومباي.
ويطلق على ياش تشوبرا كمخرج لقب ((المارد)) الممتد بين عالمين: عالم الشاب الغاضب الذي عبرت عنه الذات المتحولة في الأدوار التي لعبها أميتاب باتشان في ((الجدار)) و ((الرمح)) و ((فحم))، وعالم القلب الإنساني.
ويقتحم ياش تشوبرا العالمين أكثر من أي صانع أفلام آخر بقصص الحب الشاعرية التي تصاحبها دائماً الأغاني الشجية والجبال ذات القمم المكسوة بالثلوج والبحيرات والأنهار وحقول الزهور. إن العشاق في ((أحياناً)) و ((العلاقة)) و ((لحظات)) و ((خوف)) و ((فير – زارا)) محكومون بالأقدار إلا أنهم أرواح شغفة موجودة في كل مكان. إن أفلام ياش تملأ القلب فرحاً و تدميه بآلام العشاق.
ويفخر مهرجان دبي السينمائي الدولي بتقديم عرض خاص لفيلم ((لحظات)) الذي ربما كان الأقرب إلى قلب تشوبرا والأكثر إثارة للجدل، وفيلم ((فير – زارا)) وهو عن قصة حب وتضحية من دون شروط. ويبقى الحب مع ذلك حياً في هذا الفيلم، ليطفو كخيط منتصر يربطنا جميعاً. إنه فيلم لربما كان يجسد قلب تشوبرا و أعماله.
عادل إمام / 2005
يعتبر عادل إمام ظاهرة فريدة في فن التمثيل، حيث يتربع على عرش الكوميديا العربية منذ أكثر من ثلاثين عاماً ولا يزال، ويتمتع بشعبية جارفة في الوطن العربي وخارجه.
ولد عادل إمام في أسرة بسيطة في أحد الأحياء الشعبية بالقاهرة، وتخرج في كلية الزراعة، لكنه ظل مرتبطاً بالعديد من الشخصيات التي عاش معها في حيه الشعبي ليلتقط منها الجانب الساخر في تعاملها مع ظروف الحياة الصعبة. وقد لفت عادل إمام الأنظار إليه في أول ظهور له على المسرح المصري في دور صغير بمسرحية "أنا وهو وهي".
تألق عادل إمام في مسرحية "مدرسة المشاغبين" التي حققت نجاحاً أسطورياً، ليتواصل النجاح وينتقل إلى السينما عندما انفرد ببطولة فيلم "المحفطة معايا" عام 1978، وفيلم "رجب فوق سطح صفيح ساخن" عام 1979، حيث نجح في تغيير الصورة النمطية للنجم السينمائي التي كانت سائدة في ذلك الوقت، من البطل الوسيم الأنيق إلى الإنسان العادي البسيط بملابسه المتواضعة، الساخر والمصمم في بحثه عن الحق والعدل والكرامة.
أرهف عادل إمام السمع لنبض الشارع، وقرأ وتعمق فيما بين السطور، واقترب أكثر من أوجاع وأحلام البسطاء، ووظف جاذبيته الجماهيرية فيما لايخدع الآخرين. وهو في هذا يقول "إنني دائما أراهن على الناس ودائماً ما أكسب الرهان، لأنني واحد منهم ولا يمكن أن أنفصل عنهم".
واجه عادل إمام بفنه زحف الإرهاب على مصر، فذهب إلى مدينة أسيوط (في صعيد مصر) عقب تعرضها لهجوم إرههابي ليقدم مسرحيته الساخرة ويحوّل الخوف والدموع إلى طمأنينة وابتسامات.
واصل قضيته في التصدي لدعاة التخلف والإرهاب، فقدم أفلام "الإرهاب والكباب" و"طيور الظلام" و"الإرهابي". كما انتقل بفنه ليواجه الظلم والفساد. وهو في كل هذه المحطات وعبر 119 فيلماً حتى الآن وخمس مسرحيات عرضت لسنوات طويلة متصلة، نموذج للفنان المثقف الواعي، ما يفسر اختياره سفيراً للنوايا الحسنة لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة.
حصل عادل إمام على العديد من الجوائز التي يتوجها مهرجان دبي السينمائي الدولي بتكريم خاص وعرض أحدث أفلامه "السفارة في العمارة" وفيلمه الشهير "الإرهاب والكباب".
سبهاش غاي / 2004
"يجب أن تتركز جميع جهودنا، مهما كان موقعنا في الإعلام أو في وسائل الإتصالات، على هدف واحد، وهو جعل العالم أكثر تألقاً. بما فيه تفهّم وخير للإنسانية" سبهاش غاي
ولد سابهاش غاي عام 1945 في ناغبور بالهند. تخرج من كلية التجارة في روهتاك، هاريانا، قبل أن يدرس السينما في معهد السينما والتلفزيون الهندي في بيون. بدأ عمله كممثل قبل أن يتحول إلى الكتابة والإخراج، بدأ حياة الإخراج مع فيلم "كاليشاران" عام 1976 الذي حقق نجاحاً تجارياً ونقدياً كبيراً. وبشر بولادة موهبة جديدة عظيمة في السينما الهندية. وبإدارته شركة الإنتاج الخاصة به، قام بكتابة وإخراج أكثر من 15 فيلماً. "موكتا آرتس" هي اليوم من الشركات الهندية الرائدة في الهند. وأول شركة افلام متحدة في مومباي. ومن خلال عمله نجح غاي في تضييق الفجوة بين السينما الشعبية والفنية، بإنتاج أعمال ضخمة لاقت الإستحسان من قبل النقاد. في التسعينات قام بنقل السينما الهندية إلى ما وراء البحار، بتسويق الأفلام مباشرة إلى الجمهور مثل فيلم "ساوداغار" 1991. مع نهاية العقد الماضي صنّف فيلميه "بارديس" و"تال" المعروضين في مهرجان دبي السينمائي الدولي، ضمن أفضل عشرين فيلماً في أمريكا، لدى غاي إيمان عميق بتنمية المواهب الجديدة الشابة، وله الفضل في إطلاق المواهب التالية، من بين آخرين: مادوري ديكسيت ومانيشا كويرالا وماهيما شاوداري وفيفيك موشران وجاكي شروف وأبروفا أغنيهوتري.
بعيدا عن مكانته الأسطورية في عالم السينما، يخصص غاي وقتاً للعمل في منظمات اجتماعية وإقتصادية وخيرية. ونتشرف ببالغ السعادة بتحية سبهاش غاي في افتتاحية المهرجان، لمساهمته الإستثنائية في عالم السينما الهندية.
داود عبد السيد / 2004
شهدت مصر في أوائل الثمانينات نهوض حركة "الواقعية الجديدة" وكان من روادها داود عبدالسيد، استعار الكاتب والمخرج الموهوب مع زملائه مثل عاطف الطيب، من أفلام العنف والجريمة فكرة الأعداء الجدد في الأفلام ورجال الأعمال عديمي الضمير وأثرياء الحرب.
ولد داود عبدالسيد في القاهرة عام 1946 ودرس الإخراج في معهد السينما. وتخرج عام 1967. بعد سلسلة قصص قصيرة وأفلام وثائقية، أخرج فيلمه الأول "الصعاليك" 1985 الذي يعتبر من افضل أفلام جيل القاهرة السينمائي الشاب. تبعه بفيلم "البحث عن سيد مرزوق" عام 1990، ثم "الكيت كات" 1991 الذي سيعرض في مهرجان دبي السينمائي الدولي. أعطته أفلامه "أرض الأحلام" 1993 و "سارق الفرح" 1994 و "أرض الخوف" 1999 شهرة أوسع في السنين الأخيرة وأصبح فيلمه "مواطن ومخبر وحرامي" 2001 فيلم آخر يضاف إلى قائمة الأفلام المفضلة في العالم العربي والمهرجانات في الخارج.
بالرغم من كونه أحد أهم السينمائيين المصريين، لم يحظ داود عبدالسيد باليقدير والحفاوة التي يستحقها في العالم العربي، يفخر مهرجان دبي السينمائي الدولي أن يسلط الضوء على هذا المخرج، بعرض اثنين من أفلامه التي تجسد موهبته في الكتابة والإخراج.
عمر الشريف / 2004
ليس مفاجئاً أن يكون عمر الشريف هو الممثل الأول الذي سيتم تكريمه في الدورة الأولى لمهرجان دبي السينمائي الأول، حيث أنه، دون شك، كان وما يزال وحده نجم نجوم العالم العربي ذو الشهرة العالمية، والذي انطبعت صورته في الأذهان حتى اليوم.
كان الظهور السينمائي الأول لعمر الشريف (ميشيل شلهوب) عام 1954، ثم توالت الأفلام حتى بلغت 24 فيلماً وكانت جميعها من إنتاج مصري. ومن ثم تم اختياره من قبل المخرج ديفيد لين ليلعب دوراً أساسياً في فيلم "لورانس العرب" هو ( الشريف علي بن خريش) وذلك بعد أن ادرك المخرج أن ترشيحه لآلان ديلون وكريستيان ماركون لأداء هذا الدور كان غير موفق.
كان تأثير عمرالشريف متفرداً و مثيراً، فقد أصبح النجم المفضل للكثيرين، والممثل القدير الذي يستطيع أن يؤدي شخصيات متنوعة ببراعة، فمن النازي في فيلم " ليل الجنرالات" والروسي في "دكتور جيفاغو" إلى المكسيكي في "ذهب مكينا" وحتى المريكي في فيلم "الفتاة المرحة" وأفلام اخرى. ولم يمانع ابداً من الظهور كضيف شرف في العديد من الأفلام. فقط لأجل متعة التمثيل، كما في فيلم "سرّي للغاية"، "عودة النمر الوردي"،و "ضابط العهد"، مما ساهم في تعزيز شعبيته لدى الجمهور.
ولعلمه من المستغرب أن يكون تقدير هذا الفنان العالمي وانجازاته ما يزال حتى الآن ضعيفاً نوعاً ما. ربما لأن وسامته وشخصيته اللطيفة والمحببة والظريفة، جعلتا منه نجماً مكرماً بحد ذاته. لكننا في هذا المهرجان نحيي النجم السينمائي الكبير، الذي يعد أول ممثل اجنبي استطاع اقتحام اسوار هوليوود العالية. والتربع على أعلى أهرام النجومية فيها بعد تشارلز بوير، مبرهناً على موهبة فذّة وغيرمحدودة.
يتشرف مهرجان دبي السينمائي الدولي ببالغ الفخر والسرور، أن يحيي النجم العربي العالمي الأول، شكراً لك عمر الشريف.
أوليفر ستون / 2006
يعد الكاتب والمخرج السنمائي أوليفر ستون، شأنه في ذلك شأن كلينت إيستوود، أحد المخرجين النابغين، وكلاهما يقدم أفلاماً هي انعكاسات لحالات نفسية وعنف ذكوري، ورغم أنهما اثارا جدلاً واسعاً، فإن طبيعة افلام ستون جعلت أعماله موضع جدل ونقاش دائم أكثر مما هو الحال بالنسبة لإيستوود. وإذا كان البعض يصف افلامه بأنها تفتقر إلى البراعة وأنها مباشرة بشكل فظ، فلا يمكن لأحد أن ينكر أنه أحد المخرجين القلائل الذين استطاعوا ببساطة مواصلة المشوار.
بعدما اتخلى ستون عن الدراسة في جامعة يال عمد الى التعليم في فيتنام وأصبح بحاراً يعمل في التجارة ثم تتطوع في حرب فيتنام (حيث حصل على وسامي النجم البرونزي والقلب الارجواني)، ثم درس السينما في جامعة نيويورك وبدأ مهنته بكتابة وإخراج فيلمه "النوبة المرضية" (1974). وقد أتاح فيلمه الثاني ككاتب سيناريو "ميدنايت اكسبريس" (1978) الحصول على أوسكار افضل سيناريو، وكان هذا مؤشراً على المرحلة التالية، حيث قدم سيناريوهات "ذو الوجه حامل الندبة" (1983) و "عام التنين" (1985). وفي العام 1986 كتب وأخرج فيلمي "سلفادور" و "بلاتون". ويعد الأول وثائقياً حول مشاركة الولايات المتحدة في الحرب الأهلية في السلفادور، في حين يجسد الثاني خبرته وخيبة أمله في فيتنام.
وشملت أفلامه التالية كلاً من "وول ستريت" (1987)، "ولدت في الرابع من يوليو" (1989)، "جيه إف كيه" (1991)، "قتلة بالفطرة" (1994)، "نيكسون" (1995)، و "ألكساندر" (2004). وقد حاز ستون جوائز أكاديمية السينما ضمن فئة افضل مخرج عن فيلمي "ولدت في الرابع من يوليو" و "بلاتون" الذي حصل أيضاً على جائزة أفضل فيلم سينمائي.
وعلى الرغم من أن افلام ستون وُصفت بانها عنيفة وذات توجهات ذكورية، إلا أن ذلك لا ينفي تجاهل قدراته الإنسانية الداخلية التي مكنته من إنتاج دراما من مواضيع صعبة مثل: حرب فيتنام، وتورط الولايات المتحدة في أمريكا الوسطى، واستغلال الوسائل الإعلامية والإخبارية "قتلة بالفطرة"، والآن ياتي فيلم "مركز التجارة العالمي" (2006) الذي يتناول قصة واقعية بأسلوب درامي لشرطيين يتم إنقاذهما من أنقاض الحادي عشر من سبتمبر (أيلول). ويسعدنا حضور أوليفر ستون غلى مهرجان دبي السينمائي الدولي لتقديم مركز التجارة العالمي والإجابة عن أسئلة الجمهور.
شاروخ خان / 2006
من يصدّق أن الحصول على ماجستير في الإتصال الجماهيري، يمكن أن يمون الوسيلة الأمثل لتهيئة إنسان سيعيد تعريف مفهوم النجومية في بوليوود والبروز بصفته الشخصية الأكثر شهرة وتأثيراً في صناعة السينما الهندية. هذا ما حدث مع النجم شاروخ خان الذي بدأ مسيرته الفنية بالظهور في التلفزيون بشخصية أبهيمانيو في "فاجيو" (1988)، وتبع ذلك بمشاركته في "ديوانا" (1992) قبل أن يحقق نجاحه الأول في "دار" (1995) وسرعان ما حقق انتشاراً واسعاً وأصبح ممثلاً يسعى لاستقطابه المنتجون الذين يريدون النجاح لأفلامهم.
ويتميز شاروخ خان بانه ممثل ذو تأثير هائل، وهو يعتقد أن السينما يمكن أن تكون أداة فعّالة في التغيير الاجتماعي وفو تهدئة توتر مستمر منذ عقد كامل بين الهند وباكستان. لكنه يعتقد ايضاً، أن السينما يجب أن تقدم متعة خالصة للجمهور في جميع أنحاء العالم. واستطاع شاروخ خان أن يحقق نجاحاً متميزاً في لعبه دور البطل الرومانسي في قصص الحب، وعرف بقدرته على تحقيق انسجام واضح للعيان مع النجمات اللاتي يلعبن أدوار البطولة إلى جانبه مثل بريتي زينتا وإيشيواريا راي.
وقد أدى شاروخ خان الذي يعرف على نطاق واسع بالأحرف الأول من اسمه إس آر كيه، دورين لشخصيتين مختلفتين جداً في سواديس وباهيلي، لكن أياً منهما لم يلق إقبالاً كبيراً رغم أن كلا الفيلمين رائعان. كما كان ناجحاً بشكل خاصفي عمله مع المنتج ياش شوبرا من "ياشراج فيلمز"، وكاران وياش جوهر من شركة دهارما برودكشنز.
ويمتلك شاروخ خان شركتين للإنتاج ("دريمز أنليميتد" و "ريد شيليس إنترتيمنت"). وقد أنتج خلال هاتين الشركتين أفلاماً حظيت بإقبال كبير مثل "شالت شالت" الذي يعرض في مهرجان دبي السينمائي الدولي إلى جانب "مين هون نا"، و فيلم "باهيلي" الذي رشّح للأوسكار.
وحاز شاروخ خان على ست جوائز من جوائز "فيلم فير" عن فئة أفضل ممثل، وقام بدور البطولة في فيلمين رشحا لجوائز الأوسكار "ديفداس" و "باهيلي"، ونال جائزة "راجيف غاندي" للتميز في صناعة الترفيه في العام 2002 وجائزة "بادما شري" في العام 2005، بعدما كرس لعمله كل حياته وحبه. وهكذا فقد قدم شاروخ خان العديد من الانجازات السينمائية، ويسرنا أن نرحب به في مهرجان دبي السبنمائي الدولي.
نبيل المالح / 2006
قدّم نبيل المالح ابن دمشق، العديد من المساهمات الرائدة لتاريخ صناعة السينما السورية. فقد كان أول مخرج سوري يتعلم هذه المهنة خارج البلاد، حيث درس في براغ. وعاد إلى دمشق في العام 1964 بعد فترة قصيرة من إنشاء المؤسسة العامة للسينما (مؤسسة السينما الوطنية حالياً)، وكانت هذه المؤسسة الجهة الوحيدة في البلاد التي تعمل في إنتاج الأفلام السينمائية، وسرعان ما أخرج ثلاثة أفلام طويلة للتلفزيون السوري: "المفاجأة"، "أحلام"، و "رجلان وامرأة".
وبعد ذلك بدأ العمل مع المئسسة العامة لإنتاج فيلم وثائقي وأفلام روائية قصيرة بالإضافة إلى أول الأفلام التجريبية في سوريا مثل فيلم "نابالم" (1970) الذي حاز على شهرة دولية، (تم إنجاز هذا الفيلم الذي تبلغ مدته تسعين ثانية لتجسيد الفظائع التي ترتكب في فلسطين وفييتنام)، إلى جانب فيلم "صخر" (1970) الذي يدور حول الأوضاع البشعة التي يعيشها عمّال المقالع. وقد عبّر نبيل المالح عن التزامه بالقضية الفلسطسنسة في العام 1970 عندما أخرج جزءاً من ثلاثية "رجال تحت الشمس"، وقد وجد الجمهور أن هناك علاقة بين البطل التاريخي المتمرّد في "الفهد" (1972) والمقاومين الفلسطينيين.
وأخرج المالح فيلمين آخرين للمؤسسة العامة في السبعينات، لكن في العام 1981 ذهب إلى أمريكا لتدريس السينما في تكساس وكاليفورنيا ثم استقر في جنيف قبل أن ينتقل إلى اليونان، حيث قضى السنوات العشر التالية وكتب سيناريو أكثر أفلامه شهرة "الكومبارس" (1993)، وهو الفيلم الذي يعرض في مهرجان دبي السينمائي الدولي إلى جانب فيلم "الفهد".
وعاد المالح للاستقرار في دمشق مجدداً، حيث عمل وبشكل حصري مع منتجين من القطاع الخاص معظمهم من الأوروبيين على إنجاز أول إنتاج سوري بريطاني مشترك اسمه "وليمة الصيد" (2004)، بالإضافة إلى تطوير عدد من المشاريع.
ويسعدنا حضور نبيل المالح لمهرجان دبي السينمائي الدولي لتقديم "الفهد" و "الكومبارس" والإجابة على أسئلة الجمهور.
داني جلوفر / 2007
ولد داني جلوفرفي سان فرانسيسكو عام 1947 ودرا الاقتصاد في جامعتها. وبعد أن عمل سنوات في مجال التنمية الاجتماعية، درس التمثيل في ورشة عمل الممثلين السود في الكونسرفاتوار الأمريكي، وقد بدأ جلوفر حياته الفنية بالتمثيل المسرحي، والفت الانتباه إليه بأدائه المتميز في مسرحية "المعمل هارولد والفتيان" التي قدمها في نيويورك. ودخل جلوفر المعترك السينمائي عام 1979من دون أن ينال اهتماماً يذكر ف فيلم "الهروب الى الكاتراز" لكنه استقطب اهتمام دوائر السينما من خلال أفلام "أماكن في القلب" 1984 و "مشاهد" 1985 و "اللون القرمزي" 1985/ ما فتح امامه أبواب السينما والتلفزيون على مصراعيها، لينطلق في مسيرة فنية تميزت بالزخم وغزارة الانتاج. وتنقل جلوفر بسلاسة وبراعة بين أفلام هوليوود والأفلام المستقلة والتلفزيون. فإذا إلى ذلك تفانيه في نصرة قضية الأمريكيين ذوي الأصول الأفريقية وقضايا أفريقية، لفهمنا سبب تفوقه في أداء دور رائد السينما الأفريقية- الأمريكية أوسكار ميشو، وفي الإسهام في فيلم يكرّم الممثل الأمريكي سيدني بواتييه، وفي رواية أحداث فيلم "القصة المجهولة للغرب الأمريكي: الغرب الأسود"، وفي الفيلم الوثائقي عن نجم البلوز روبرت جونسون ولعبه دور نيلسون مانديلا في أحد أفلام شركة "إتش بي أو". وقد كانت خطوات جلوفر الأولى في الانتاج من خلال فيلم "النوم مع الغضب" ال1ي لعب دور بطولته بالاشتراك مع تشارلز بورنبت، والذي سيعرض في المهرجان.
أسس جلوفر بالتعاون مع جوسلين بارنز شركة "لوفر تورفيلمز" التي استمد اسمها من اسم قائد ثورة هاييتي "توسان لوفرتور". أخذت الشركة تنتج أفلاماً تاريخية واجتماعية وسياسية، وكان باكورة إنتاجها فيلم "باماكو" للمخرج عبدالرحمن سيساكو الذي عرض في مهرجان دبي لعام 2006. وكان ثاني أفلام الشركة "اتحدي يا أفريقيا" الذي يكرّم ذكرى مناضل الوحدة الأفريقية بوب مارلي، وأتبعته بفيلم "ملح هذا البحر" للمخرجة الفلسطينية آن ماري جاسر. وسوف يقتحم جلوفر مجال الإخراج قريباً بفيلم "توسان" الذي تموله حكومة فنزويلا. وبعيداً عن الشاشة، يعمل جلوفر سفيراً للنوايا الحسنة لمصلحة منظمة اليونيسيف، وحصل على جائزة انجازات حياة من منظمة العفو الدولية وهو رئيس منتدى "عبر أفريقيا" الذي احتج من خلاله ضد العسكرة الأمريكية لأفريقيا.
كما حث جلوفر حكومة جنوب أفريقيا على زيادة اهتمامها بمكافحة مرض الإيدز، واحتج على المجازر في السودان والغزو الأمريكي للعراق. ويصعب على المرء تصور كيفية عثور جلوفر على الوقت الكافي للقيام بكل هذه الأنشطة، ليدرك في النهاية أن هذه الطاقة الهائلة هي لمصلحتنا. وكيف لا وهو تترجم إلى إبداع لا يضاهي في التمثيل وتفانٍ في معالجة القضايا المعاصرة سينمائياً ونبض انساني متدفق باستمرار، وهذا ما دفع مهرجان دبي إلى تكريمه.
إيم كوون-تيك / 2007
ولد إيم كوون- تيك عام 1936 وترعرع في مدينة "كويانجيجو" بموريا الجنوبية، خلال مرحلة الاضطرابات السياسية الطويلة التي شهدتها كوريا الجنوبية، واضطر للعمل في بوسان وعاد إلى سيئول عام 1956 للعمل مساعداً للإنتاج. وكان أول أعماله الفنية فيلم " وداعاً لنهر تومان" عام 1962، كما أخرج خلال الفترة ما بين هذا الفيلم وفيلم "الطحالب" عام 1973، خمسين فيلماً آخر تراوحت ما بين الميلودراما ورومانسية المراهقة والكوميديا والدراما التارسخسة من خلال شركتي الإنتاج السينمائي الوحيدتين في كوريا الجنوبية آنذاك – هونج كونج أكشن بيكتشرز، وهوليوود دبي – موفيز. وقد تميزت أفلام إيم الدرامية التاريخية بالكثير من الشخصيات النسائية التي تضحي من أجل أبنائها وأزواجها، وفي الوقت الذي يعشن فيه في مجتمع يحكمه الرجال. وفي الفترة ما بين 1968 و 1973 أخرج إيم خمسة وعشرين فيلماً سياسياً قومياً للحكومة القائمة آنذاك متجنباً القضايا الاجتماعية أو السياسية الشائكة.
تم تكريم إيم على المستوى الدولي عام 1981 عندما شارك فيلمه الخامس والسبعون "ماندرا" في مهرجان برلين السينمائي الدولي. وقد تميز هذا الفيلم بتناوله للعادات والمعتقدات الكورية القديمة والمتأصلة مثل البوذية والشامانية والكونفوشية والوجودية. وبدأ إيم وكأنه يبحث عن الروح الكورية، وهذا البحث انعكس على أفلامه التي أخرجها في الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي والتي عكست أساليب جديدة في التصوير وعرض وجهات النظر. وقد أحدث فيلم "سوبيونجه" عام 1993 تطوراً مهماً في تاريخ إيم السينمائي، حيث حقق الفيلم نتائج مذهلة في كوريا الجنوبية وحاز على العديد من الجوائز الدولية. وجاء فيلم "جبل تايباك" عام 1994 و"مهرجان" عام 1996 ليعكسا ما في صدر إيم تجاه والديه، حيث صور الفيلم بكاء الابن المطيع الذي يعفو عما حدث له بالماضي. أما فيلم "تشنهيانج" عام 2000 – والذي نافس على جائزة مهرجان كان السينمائي الدولي – فقد صور حياة الفنان المنهمك بعمله. وكان هذا الفيلم بمثابة إجابة إيم الشخصية لفيلم "سوبيونجه" وفي عام 2002، تقاسم إيم وبول توماس أندرسون جائزة أفضل مخرج في مهرجان كان السينمائي الدولي، حيث نال بعرضه مع فيلم " ما بعد السنين" 2007. ويعد الأخير الفيلم رقم مائة للفنان المبدع إيم الذي قدم الكثير من الأفلام السينمائية مختلفة الأساليب لكنه في الوقت ذاته حافظ على حسه الكلاسيكي للتاريخ السياسي، خيث وجد طريقه في المتاهة السياسية لكوريا الجنوبية، ودائماً ما كان يتبنى موقفه ووجهة نظره الخاصة.
يوسف شاهين / 2007
لم يحقق مخرج عربي ما حققه يوسف شاهين من انتصارات وإنجازات سينمائية, متبوأً مركزاً مهماً بين سينمائي العالم , ومعبراً عن جيل كامل من المخرجين العرب وطموحاتهم من خلال أفلام رصدت –وعلى نحو متواصل –الذاتي والعام والقضايا المصيرية.
يوسف شاهين, المولدود 1926 في الإسكندرية , أخرج نحو أرببعين في حياته, وأول ما نلحظه في مجمل هّذه الإنتاجات أنها كانت التعبيرالصادق عن حركة المجتمع حتى حين انشغل المخرج الكبير لاحقاً بالحديث عن نفسه وحياته ومراحاه العملية في سلسلة من أفلام التاريخ الذاتي.
كذلك نلحظ أن هذا المخرج الذي انطلق للعل شاباً في السادسة والعشرين من عمره , حافظ على استقلاليته الفكرية والفنية ومبادئه ولم يتنازل عنها مطلقاً, حيث يمثل يوسف شاهين عند كثيرين عنواناً للسينما العربية الطموحة جيلاً وراء جيل.
تميزت أفلام يوسف شاهين بخطوط عديدة تشكل اليوم العناصر الرئييسية لقراءة سينماء. فقد ترواحت مضامنينه بين الخاص والعام في عناصر ممتزجة على نحو خالٍ من الافتعال . وعلى الصعيد نفسه, شهدت أفلامه منذ أعماله الأولى أيام "ان النيل"و"صراع في الوادي" ثم "صراع في الميناء"و"باب الحديد" ذلك الخيط الخاص المتعامل مع المرجعيات النفسسية لشخصياته. ومن تلك الأفلام المبكرة عمل شاهين على بث مضامين في العلاقات العاطفية, حيث المرأةهي الغالبة والشاب هو المفتون.
على صعيد آخر, فإن إختياراته من الأفلام السياسية لم يكن ظرفياً أو انتهازياً.
حاول شاهين نقل ملامح من العلاقة بين العرب وسواهم, منذ "جميلة بوحريد" و"الناصر صلاح الدين"ولاحقاً في "الناس والنيل" و"اليوم السادس". لكن هذا الخط شكل منعطفا حاسما ًحينما أخرج فيلمه "الأرض"الذي وإن خلا من مضامين العلاقة العربية إلا أنه تحدث عن أوضاع تتعلق بالمصري وتربته وعنصره المقاوم والأصيل . وإلى أن حان موعده مع " العصفير" و"الأختيار" كان أشبه بمن يؤرخ لمصر في هاتين المرحلتين قبل أن ينقل بالموضوع مرة أخرىالى محيط الصراع لأثبات الهوية العربية وعلاقتهابالغرب كما في "وداعاً بونابرت"و"المصير" ثم "الإسكندرية نيويورك".
أفلام يوسف شاهين طالما شكلتّ عالماً بارعاًمن الحياة الشاشة ’ كما عكست حياة شخضية زاخرة أثرت تجاربه السينمائية وجعلته عنواناً للسينما العربية محلياً وعالمياً.
/ 2008
تشوي هارك / 2008
كاتب ومنتج ومخرج، بدأ حياته الفنية بإخراج مسلسلات الفنون القتالية، منها "حب الخنجر الذهبي" عام 1979. استطاع هارك خلال تلك الفترة إعادة تعريف هذه الفئة من البرامج والتي شكلت عنصراً هاماً من أعماله اللاحقة كصورة من صور التعبير عن تراث الفروسية الصينية حيث يتبارز الفرسان من أجدل العدالة والبطولة والإنسانية ضد قوى الشر. وتحولت هذه التقاليد إلى ما يعرف بأفلام الـ"كونغ فو" التي برع بها "تشوي هارك" كما لم يفعل أحد من قبل.
وغالباً ما يشتهر هارك بين جماهير السينما باسم "سبيلبيرغ السينما الآسيوية"، إضافة عمله مع كبار نجوم السينما. ويعود إلى هارك الفضل بتقديم وإطلاق فنون السينما التي برعت بها هونغ كونغ خلال الثمانينات والتسعينات، منها أفلام العصابات والمبارزات الخيالية، والفنون القتالية.
يمكن القول أن ثقافة الأساطير الصينية بأكملها حفظت في روح أفلام الكونغ فو التي قدمتها سينما هونغ كونغ، حتى أصبحت الراعي الرسمي لها. ولم يكن ليتحقق ذلك لولا الجهود المتواصلة والجادة لعبقري السينما الآسيوية "تشوي هارك".تيري غيليام / 2008
هو مخرج يستحق الوقوف عنده واستعراض تاريخه الفني الحافل، قدم مجموعة من الأفلام التي تمتاز بخيال خصب يحمل أحياناً رسائل سياسية قوية قد تزعج مدراء شركات الإنتاج، لكنها بالتأكيد تحمل الكثير من المتعة لعشاق السينما. وبعد أربعين عاماً من إنتاج فيلم التحريك السوريالي "سيرك مونتي بايثون الطائر" بشخصياته الغريبة والساحرة، ما زال "غيليام" يحمل ذات النكهة الساخرة واللاذعة التي سحرت الملايين.
قدم غيليام باقة من الأفلام الروائية الطويلة التي استحوذت على إعجاب النقاد، وتنوعت أعماله بين القصص الملحمية الفانتازية الخارجة عن المألوف مثل "سارقو الوقت" و"برازيل" و"12 قرداً"، وقمة الجنون في "خوف وبغضاء في لاس فيغاس". ومازال اسمه حتى اليوم يأتي مصحوباً بالإبداع والابتكار والخروج على كل ما هو مألوف وعادي. وتقدم أفلامه صوراً مليئة بالنقد اللاذع، حيث انتقد في أعمال مثل "برازيل" و"12 قرداً" التخلف المجتمعي والقوة وصور الواقع بشكل ممسوخ ومشوه إلى أبعد حد.
وعادة ما تبدأ المواهب بالأفول بعد وصولها إلى منتصف العمر، مقدمة أعمالاً أكثر اعتدالاً وهدوءاً، وبعضها تنكسر حدّته وينصاع لما يمليه "السوق" في أعمال تركز على القيمة "التجارية". غيليام خرج عن هذه القاعدة، وواصل سعيه نحو عوالم غريبة لم يتطرق لها أحد من قبل.
رشيد بوشارب / 2008
يعتبر البحث عن الهوية في عالم من الضياع وانعدام الثقة أحد أهم المواضيع التي تناقشها السينما العالمية اليوم. وهنا على هذا الكوكب، تعصف بنا مواضيع مثل العولمة والهجرة والاقتصاد واللجوء السياسي والحروب والمجاعات والهروب والطموح، وتجبرنا البحث عن عوالم أخرى جديدة، مما قد يدفعنا للتخلي عن هويتنا قسراً، أو حتى باختيارنا.
وكغيره من المخرجين والسينمائيين، طرح بوبشارب أسئلة الهوية كركيزة للحبكة الروائية في أفلامه. ولعل تاريخه وبطاقته الشخصية تفسر سر هذا التعلق بالهوية إلى حد كبير، فهو من مواليد باريس عام 1953 لأبوين جزائريين، ويعتبر نفسه مواطناً فرنسياً لكنه في الوقت ذاته يعشق جذوره الجزائرية. وفي أفلامه انعكاس متكرر لرحلته نحو فهم مكانته في هذا العالم، أحياناً بشكل شخصي جداً، وأحياناً بصورته الكبيرة والعامة، ودائماً بأسلوب آسر ومؤثر، كيف لا، وهو المخرج والكاتب والمنتج الذي يتمتع بشهر عالمية، والحاصل على كثير من الجوائز من عدد من المهرجانات والهيئات الدولية.
في بعض أشهر أفلام بوشارب، ترحيل الشخصيات في ظروف صعبة ومؤلمة لفهم ما يحيط بها والبحث عن الوطن، بمفهومه المادي، والنفسي، والعاطفي. ولعل فيلم "شاب" هو أفضل الأمثلة على ذلك، حيث يتنقل البطل بين فرنسا والجزائر محاولاً إيجاد نفسه بين هذين العالمين الذين تركا فيه أثراً كبيراً، إلا أنه مازال غريباً فيهما.
وفي "السنغال الصغيرة" يقلب الصورة السائدة للباحثين عن الهوية، ويتناول قصة رجل كبير في السن يسافر من دكار إلى الولايات المتحدة بحثاً عن أجداده الذين كانوا عبيداص في إحدى المزارع في جنوب كارولينا. ومرة أخرى لا يقتصر الطرح الذي قدمه بوشارب على بطل الفيلم، بل يتعداه إلى طيف واسع من وجهات النظر المختلفة لأؤلئك الذين يعترضون طريقه.
لقد استطاع بوشارب أن يترك أثراً كبيراً على المجتمع، وأكبر مثال على ذلك هو فيلم "بلديون" من إنتاج 2006، الذي يتناول كفاح الجنود في المستعمرات الفرنسية ممن لعبوا دوراً حاسماً في الحرب ضد الاحتلال الألماني خلال الحرب العالمية الثانية، لكنهم أصبحوا اليوم شبه منسيين. وفي يوم إطلاق الفيلم في فرنسا، حضر الرئيس الفرنسي جاك شيراك عرضاً خاصاً برفقه بوشارب، وبعد ساعات قليلة، أصدرت الحكومة الفرنسية قراراً برفع الرواتب التقاعدية للمحاربين القدامى من المستعمرات الفرنسية، أسوة بالجنود الفرنسيين. وفي هذا القرار، رغم صغره مقارنه بما يحوية عالمنا من ظلم وتمييز، برهان على موهبة بوشارب الفذة، وعبقريته، وقوة أفلامه.
أميتاب باتشان / 2009
يكاد يكون من المستحيل تلخيص مغامرات وإنجازات وإبداعات العملاق "أميتاب هاريفانش باتشان" في مساحة مختصرة كهذه، فأفلامه وحدها تستحق كتباً طويلة، ومقالات لا تنتهي، فيكف إذا ما قررنا الحديث عن مسيرته خارج السينما؟
وعلى مدى أكثر من 67 عاماً، شهدت حياة باتشان تقلبات كثيرة. من الشهرة العالمية التي حققها، إلى إبداعاته الفنية، وأنشطته السياسية، واهتماماته الاجتماعية، التي أوصلت اسمه إلى كافة أرجاء المعمورة. واليوم، وبعد 40 عاماً على فيلمه الأول الذي أخرجه "خواجا أحمد عباس" بعنوان "سات هندوستاني"، أصبح اسم باتشان رديفاً للثقافة السينمائية في الهند. وبالرغم مما حققه من نجاح، بقي باتشان صادقاً مع ذاته، متواصعاً، وطيباً، ومثلالاً حياً على المعنى الحقيقي للنجومية بأبهى صورها، واستطاع أن يلهم أجيالاً من المعجبين حول العالم.
باتشان باختصار هو أكبر نجم سينمائي على وجه الأرض، وهو نجم الأرقام القياسية. فوفق استطلاع لهيئة الإذاعة البريطانية عام 1999 حول أعظم نجوم القرن، حصل باتشان على المركز الأول، كما منحته فيلم فاير جائزة أفضل ممثل 28 مرة، وهو رقم قياسي آخر يضاف لمسيرته. كما حصل على جائزة أفضل ممثل مساند تسعد مرات. رقم قياسي آخر، والإنجازات لا تنتهي هنا... فالجوائز والأوسمة التي حصدها تكاد لا تعد ولا تحصى. واليوم، في نهاية عقده الساسد، ما زال باتشان على عهده ونجوميته، وما زال إنتاجه غزيراً متواصلاً، ولم يتوقف عند السينما، حيث ظهر على شاشة التلفزيون في النسخة الهندية لبرنامج "من سيربح المليون".
40 عاماً من التاريخ السينامئي، وباتشان ما زال يبهر النقاد والجماهير حول العالم، واليوم نهدية جائزة تكريم إنجازات الفنانين من مهرجان دبي السينمائي الدولي، ونحتفل به عبر فيلمين يليقان بمكانته "ظلام" و "سلسلة"
فاتن حمامة / 2009
من نجومية الطفولة إلى حصولها على لقب "سيدة الشاشة العربية"، مثلّت فاتن حمامة المرأة في المجتمع المصري على نحو لا مثيل له، وعلى مدى سنوات طويلة، أصبحت رمزاً عالمياً، وصورة من صور الفخر والقوة والبراعة الفنية.
قبل 70 عاماً، قدّمت فاتن حمامة نفسها على الشاشة الفضية للمرة الأولى، حيث لعبت دور فتاة شابة في فيلم يوم سعيد. ساعدها سحرها الطبيعي وشخصيتها الحيوية على أن تكون محبوبة ليس فقط من قبل الجمهور، وإنما من قبل السينمائيين والنقاد، فاتحة الباب على العصر الذهبي للسينما المصرية. ومع ازدهار مكانتها وشخصيتها أدرك المنتجون والمخرجون أنهم عثروا على ممثلة تتمتع بقوة عاطفية عميقة لها وجودها وتأثيرها وسحرها الخاص.
أخذت مكانة فاتن حمامة الفنية بالتطور لتكون الممثلة ذات المبادئ والموهبة النادرة، وعندما قامت بتقبيل الممثل عمر الشريف على الشاشة في عام 1954 في فيلم "صراع في الوادي"، كانت شعبيتها قد بلغت مستويات قل نظيرها في تلك الفترة، انتهت بزواجها من بطل الفيلم في السنة التالية، وهو زواج دام 20 عاماً.
أما فيلمي "دعاء الكروان" و"إمبراطورية ميم" فقد أضافا الكثير على مسيرة فاتن الفنية، وأثّرا على إطلالتها وشعبيتها. ومع هذا فإن فيلم "أريد حلاً" كان بمثابة علامة فارقة في عام 1974، حيث كان له وقع كبير على الرأي العام، إذ تدور قصة الفيلم حول كيفية التعامل مع زوجة مظلومة تطالب بالإنصاف من زوجها الظالم، إلى أن أخذت حقها بالحصول على الطلاق. لذا كان من المنطقي تكريمها بعرض هذا الفيلم في مهرجان دبي السينمائي الدولي، إلى جانب فيلمها "أفواه وأرانب"
فاتن حمامة، هي ممثلة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، بقيت أعمالها الرائدة مصدر إلهام لأجيال متعاقبة من الممثلين والسينمائيين والجماهير في العالم العربي وخارجه.
سليمان سيسي / 2010
يفخر مهرجان دبي السينمائي الدولي في دورته لعام 2010 بتكريم الفنان المخضرم “سليمان سيسي” بجائزة تكريم إنجازات الفنانين، تقديراً لإساهاماته الكبيرة في المجال السينمائي.
“سليمان سيسي” هو مخرج سينمائي ذو عزيمة نادرة. أعماله تعكس التزامه المطلق بتسليط الضوء على الحياة التي يعيشها مواطنوه، وتكريس نفسه للفن أكسبه استحسان النقاد في كافة أرجاء العالم، ليحصد الكثير من الأوسمة والتكريمات من مؤسسات ثقافية وفنية عريقة مثل مهرجان كان السينمائي، ليكون بذلك أول إفريقي يفوز بجائزة هامة من حدث على هذا المستوى العالمي الرفيع.
اهتم سيسي خلال مسيرته الفنية التي تمتد على أكثر من 40 عاماً، ضربت جذورها عميقاً في بلده الأم مالي، بتناول الحياة التي يعيشها الناس العاديون والمواقف التي يتعرضون لها، والتي قد نتعرض لها أنا وأنت والمشاهدون في كافة أنحاء العالم. ولم تتمكن التيارات الثقافية الخاصة بموطنه ولا القوى السياسية والاجتماعية المحلية من انتزاع الصبغة الإنسانية من أعماله السينمائية، وبقيت العنصر الذي نترابط معه في الصميم.
كان هذا ولا يزال أحد أهداف سيسي الرئيسة منذ انطلق في مسيرته المهنية، وهو أن يصنع أفلاماً تلقي الضوء على الحياة الإفريقية المعاصرة وعلى البنى المعقدة للثقافة والتقاليد والحب والدين والسياسة، التي تصوغ هذه الحياة. إن الجوائز والتكريمات العالمية التي تلقاها على مر العقود، شهادة ساطعة على إنجازاته العظيمة التي تعكس تطلعه إلى تحقيق هذا الهدف بكل ما في جعبته من نزاهة فنية وعبقرية بصرية. ولم تلاقِ أعماله استحسان جمهوره وتقديرهم العميق فحسب، بل لفتت كذلك أنظار مؤسسات مثل “ Malian Chevalier du Mérit National” عن فيلمه “ييلين” (1987) الذي حصل أيضاً على جائزة التحكيم من مهرجان كان في العام نفسه. ومن الجوائز الأخرى المهمة التي تلقاها حصان ينينغا من المهرجان الإفريقي للسينما والتلفزيون في واغاودو (فسباكو) عن فيلميه “بارا” (1978) و “فاينيي” (1982).
كان هذا ولا يزال أحد أهداف سيسي الرئيسة منذ انطلق في مسيرته المهنية، وهو أن يصنع أفلاماً تلقي الضوء على الحياة الإفريقية المعاصرة وعلى البنى المعقدة للثقافة والتقاليد والحب والدين والسياسة، التي تصوغ هذه الحياة. إن الجوائز والتكريمات العالمية التي تلقاها على مر العقود، شهادة ساطعة على إنجازاته العظيمة التي تعكس تطلعه إلى تحقيق هذا الهدف بكل ما في جعبته من نزاهة فنية وعبقرية بصرية. ولم تلاقِ أعماله استحسان جمهوره وتقديرهم العميق فحسب، بل لفتت كذلك أنظار مؤسسات مثل “ Malian Chevalier du Mérit National” عن فيلمه “ييلين” (1987) الذي حصل أيضاً على جائزة التحكيم من مهرجان كان في العام نفسه. ومن الجوائز الأخرى المهمة التي تلقاها حصان ينينغا من المهرجان الإفريقي للسينما والتلفزيون في واغاودو (فسباكو) عن فيلميه “بارا” (1978) و “فاينيي” (1982).
صباح / 2010
إنه لمن دواعي فخر مهرجان دبي السينمائي الدولي أن يكرم واحدة من أسطع نجمات العالم العربي وأغزرهن أعمالاً في التمثيل والغناء، الشحرورة صباح، وذلك بمنحها جائزة تكريم إنجازات الفنانين.
أدت صباح أدوار النجومية في ما يقارب المائة فيلم، بما فيها عدد من الأعمال
الكوميدية والموسيقية الخالدة، والكثير من الأفلام الطويلة الميلوردامية
والرومانسية، ومثّلت في 20 مسرحية وفي رصيدها الغنائي 50 ألبوماً وأكثر من
3,500 أغنية
عرفناها من خلال أدوارها الجريئة وصوتها الصداح وشخصيتها المشعّة، صباح أو
“الشحرورة” كما يحب معجبوها أن ينادوها، مدّت أعمالها جسراً بين منارتين
هامتين من المنارات الثقافية في العالم العربي: مصر ولبنان، فعلى الرغم من
أنها لبنانية الجنسية إلا أن معظم أفلامها كانت من إنتاج مشترك مع مصر أو
تتمحور حولها.
بل إنها انطلقت بعمر الخامسة عشرة في مسيرتها الفنية من خلال الفيلم المصري “بنت الشرق” (1946).
أما أعمالها التي اكتسحت القلوب قبل أن تكتسح الشاشتين الكبيرة والصغيرة، من أبرزها “إزاي أنساك” (1956) و “شارع الحب” (1959) و “الليلة الدافئة” (1962) و “ليلى بكى فيها القمر” (1980).
وخلال مسيرتها الحافلة، ظهرت صباح على الشاشة الكبيرة إلى جانب بعض من أهم الأسماء في السينما العربية بمن فيهم العندليب الراحل عبد الحليم حافظ وفريد الأطرش وعماد حمدي وحسين رياض. إضافة إلى وصولها إلى العالمية، عندما أطلت على شاشات التلفزيون الفرنسي وصدحت بصوتها المخملي مع النجم الفرنسي إنريكو ماكياس.
شون بين / 2010
يتشرّف مهرجان دبي السينمائي الدولي هذا العام بتكريم النجم العالمي “شون بين” الفائز بجائزتي أوسكار، وذلك يمنحه جائزة تكريم إنجازات الفنانين
“شون بين” ممثل ومخرج وصحافي وناشط في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان، ونجم هوليوودي من الصف الأول، ومثال يُحتذى على كل الأصعدة. يتمتع “بين” بموهبة نادرة وحس فني مرهف في التمثيل، وقد قطع شوطاً كبيراً دون شك منذ أدواره الجريئة الأولى والتي أسس فيها سمعته ممثلاً لا يهاب التنويع، ويتمتع بكاريزما لا تقاوم. ومنذ أن أدى شخصيات يائسة مثل المجند المسكون بالكآبة في فيلم “تابس” عام 1981، وشخصية الحكيم “جيف سبيكولي” في “أوقات سريعة في ثانوية ريدجيمونت” عام 1982، يحفل رصيد شون الفني بكمّ غني ومتنوع من أدوار لكل منها نكهتها الخاصة.
ووراء الكاميرا، حصلت أفلام “بين” مخرجاً إعجاب النقاد بطرحها مواضيع تستفز الفكر وأخرى عن ضحايا 11 سبتمبر في البرنامج الأمريكي “11 دقيقة، 9 ثوان، صورة واحدة: 11 سبتمبر”، إضافة إلى العمل الدرامي “العهد”
قلة من الممثلين المعاصرين تمكنوا مرة تلو الأخرى على مرّ السنين من شدّ انتباه اللجان المسؤولة عن الترشيح للجوائز السينمائية، لكن “بين” يتمتع بمسيرة حافلة بالأوسمة والجوائز العالمية، حيث ترشح لخمسة أوسكارات، بما فيها أفضل ممثل عن أدواره في “رجل ميت يمشي” و “الطيب والوضيع” و “أنا سام”، وانتزع أول أوسكار له عام 2003 عن فيلم “نهر روحاني” وثاني أوسكار في فئة أفضل ممثل عن فيلم “حليب” عام 2009.
وسيستمتع جمهور المهرجان بعملين في غاية الاختلاف، حيث نراه في فيلم وودي آلن “الطيب الوضيع” في واحد من أجمل أدواره وأمتعها في شخصية جديدة عليه، ابتدعها المخرج وأعطاها اسم “إيميت راي” ووضعها في قلب مشهد الجاز في ثلاثينات القرن الماضي. وهو عمل متقن، يؤدي فيه شون الشخصية ببراعة مدروسة جعلتها إضافة هامة إلى رصيده الفني الحافل. وفي “إلى البراري” نراه مخرجاً يروي من وراء الكاميرا حكاية مؤثرة عن شاب مضطرب تجرفه أمواج الحياة المتلاطمة في بحثه عن الكمال والمثالية.
وبعيداً عن الفن، رسّخ “بين” لنفسه سمعة الصحافي الدولي الجاد، وساهم بقلمه في مطبوعات بارزة مثل “تايم” و “إنترفيو” و “رولينغ ستون” و “ذا نيشن”. ثم نرى “بين” الإنسان في نيو أورليانز أعقاب إعصار كاترينا، ثم في هاييتي المثقلة بآلام الزلزال المدمر، حيث أسس في يناير 2010 منظمة الإغاثة الهايتية لتقديم المساعدات الطبية، وتأمين المأوى والحماية للضحايا والمنكوبين، وذلك تحت مظلة المنطمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدّة. وتقديراً لجهوده الكبيرة ومساعيه الإنسانية السامية، منحه رئيس هاييتي لقب “فارس” في يوليو 2010.








